Showing posts with label رثاء. Show all posts
Showing posts with label رثاء. Show all posts

Wednesday, 23 September 2009

و للموت رهبة يا صديقي


لا أعرف ما هي الصدفة أو القدر الذي جعلني أكلمه قبل ساعات من الرحيل بعد قطيعة فاقت الستة أشهر أهي أشارة كما يقولون أو هي أتفاق ملائكي أو شيطاني علي لكي تزيد حرقتي و دهشتي وحيرتي

منذ ثلاثة أيام وصلتني منه رسائل تهنئة العيد الأولى وصلت ولم أعرفها منه والثانية أيضا والثالثة جاء بها أسمه وكنت على طريق السفر كلمته وبعدها قتل ...

مات ببساطة الأشياء كلها

اليوم مرت علي لحظات من أصعب اللحظات في حياتي تكلمت أصعب مكالمة تلفونية في حياتي و أن أتصل بصديقي فيخرج لي أخيه ليقول لي أنه مات فلم أعرف ماذا أقول أحسست أني أذا قلت له (البقية في حياتك) و كأني أصدق أنه مات أو إذا سألته عن موعد الجنازة وكأني أشتمه وحتى وأنا أكتب كلماتي هذه أتخيل صورته فيصعب علي تصديق موته .

أن الموت يا صديقي حقيقة مستحيلة التصديق بلحظاتها الأولى والأخيرة إذا جاءت بلا مقدمات كما حصل معك

يأكلني شعور الندم لأني أحببتك ولم أتواصل معك مع أنك كنت قريب مني والأشياء لا نعرف قيمتها إلا ساعة الفراق لا أعرف هل كان الزمن والوقت يهرب وهل هي إشارة لكي أقول لمن أحب أني أحبهم .

أحساس الذنب لاحقني حتى بعد انتهاء الدفن ووقوفي على قبرك وذهابي بعدها وتركك وحيدا أتسأل بسذاجة ماذا تفعل الآن وهل كل شيء انتهى هل تقول في نفسك ها هم وضعوني تحت التراب تركوني وذهبوا هل تشعر بالوحدة أم أنت أيضا مثلي مندهش بالموت

ويظل السؤال الذي يأكل راسي لماذا تواصلنا قبل لحظات الموت

فللموت رهبة يا صديقي

إليك سامر أكتبها مع أني حتى الآن لا أصدق حقيقة موتك وأشعر بشعر جسدي يقف وأعود و أقول في نفسي بعيد الشر عن قلبوا بعدوا شب متل الوردة

Saturday, 13 June 2009

أخي .. في ذكرى رحيله


في مثل هذا الوقت منذ ست سنوات رحل أخي في موت متوقع لشخص في مثل حالته أظنها البداية الكلاسيكية لكي أقول أنها الذكرى السنوية السادسة لرحيله من بيننا و انتقاله للعالم الآخر مع أني أردت بداية مختلفة ولكن كما يقال في الموت نفعل أشياء كثيرة ولكن لا نغير حقيقته و خوفنا منه وصدمتنا وكل شيء يخصه واعتبرناه الشر الأكبر في أحديثنا .
أذاً منذ ست سنوات رحل و أذكره هذه المرة كما لم أذكره في كل مرة أنها المرة الأولى التي أعلن فيها أني أذكره في كل يوم وفي كل نظرة إلى حائط الغرفة الذي تتوضع صورته على يسار صورة والدي الذي رحل منذ اقل من سنة وجدتي التي رحلت من ثلاث سنوات أنظر لتلك الابتسامة المرسومة على وجهه الشاحب المريض فهوى كان مريضا في كل الأحيان والأوقات أذكر بدقة تلك اللحظات الأخيرة التي تكلم فيها معي وقال انه يريد الماء الذي كان ممنوعا عنه وأذكر اللحظة التي قال لي فيها أبي أن أترك المستشفى و أخبر بقية عائلتي بأن يستعدوا للذهاب إلى ضيعتنا وكيف سألته مباشرة لماذا لأن أخي لم يمت بعد قال لي أنه لا أمل ....
بقى بعدها ثلاثة أيام في غيبوبة و أذكر استسلام أمي لرغبة أبنها التي بدأت تفتح له فمه وتشربه الماء البارد جدا استسلمت !!! لأظنها كلمة مناسبة أظنها حققت رغبه ابنها بأن يشرب الماء البارد الذي كان هو ممنوعا عنه .
لم أكن أستطيع تقبل استسلامه لأي شيء كنت رافضا لاستسلامه للمرض و الحقيقة كنت رافضا حقيقة أنه وصل للنهاية لأنه هو أيضا لم يستسلم للمرض فقد عاشر المرض عشرون سنة من عمره الذي توقف عند الثلاثين .
أذكر أني وقفت عند سريره في المستشفى وهو في شبه الغيبوبة و عيناه لم تكونا مغمضتين جيدا فدققت في بؤبؤهما فرأيتهما يتحركان فحركت حول السرير والبؤبؤان يذهبان معي فعرفت أنه يسمعني وأنه يحس بوجودي إلى جانبه فهمست له بأشياء بقيت وستبقى سرا بيننا.
برحيله اكتشفت أشياء جديدة فيقولون أن الروح تخجل بخروجها من جسد الإنسان بوجود أمه وأمي لم تكن تفارق أخي الغائب عن الوعي ولكن في اللحظة التي استطعنا أخراجها من الغرفة خرجت روحه من جسده و كثر يقولون أن يموت أحدا مريضا فهو راحة له و انه خبر موته لن يكن صادما جدا واكتشفت أن لحظة الموت لا تختلف أبدا بأي حال من الأحوال فموت أخي المتوقع حتى والمحتم لم يكن هكذا فلحظة قالوا لنا انه مات صعقنا وتمنينا أنه لو بقي حياً ولو كان مريضا
أخي الذي أحببتك أكثر من أي أخ أخر أحبك أخبرك بوحشة غيابك عني وعن أمي التي مازالت ساعة يدك موضوعة في يدها وتحسب فيه وقت رحيلك وأخبرك أنه حتى الآن لم يتوقف عقرب ثوانيها ولم تتبدل بطاريتها حتى .
أخي اشتقت أليك
أخي أحبك

Thursday, 23 October 2008

أنتحار أم موت


الأخبار تقول انه مات وانتهى كل شيء أيضا الأخبار تقول أنه انتحر وانتهى كل شي كما أن الأخبار تقول انه أخذ جرعة زائدة من المخدرات مات وانتهى كل شيء
الأخبار تقول الكثير والكثير
والناس تسمع الأخبار وتقول أكثر من الكثير
وأنت أصبحت جثة هامدة
كل لابد من شيء يكسر كل البرود الذي تعيشه
ما كان أحد سيهتم لولا انك فعلتها أو غيرك فعلها
أو شاء القدر وفعلها
أجلس أفكر فيك لبرهة من الوقت
أقول : لو أنك فعلتها وانتحرت كم من القوة في تلك اللحظة قد ملكت
الانتحار هو مرحلة ما بعد اليأس ولكن الوصول لهذه المرحلة يتطلب قوة كبيرة جدا
وأنت كنت قويا للحظات فعلتها وذهبت
استبدلت حياة كاملة بلحظة قوة يائسة
إليك تحية مني ومنها ومنه ومنا نحبك كنا وسنبقى
فإلى لقاء قريب أو بعيد
إليك راضي