Saturday, 23 October 2010
Friday, 22 October 2010
سوريا و الوجه العلماني
برزت في الآونة الأخيرة قرارات جديدة من قبل الحكومة في سوريا في اتجاه تعزيز علمانية الدولة السورية بدأت في منع دخول المنقبات إلى الجامعات والمعاهد وحتى دوائر الدولة و نهاية بقرار إزالة كل أشكال الصور و الكتابات و الرموز على السيارات بما فيها العبارات الدينية و الرموز والأشكال التي تدل على الديانة .
ماذا تريد أن تقول سوريا للعالم و هل فات الأوان :
إذا تسألنا عن الغاية السورية من هذه الإجراءات والقرارات في هذا الوقت فالغاية لن تكون أبدا إرضاء الغرب بتأكيد توجه نحو العلمانية و إنما الغاية هي تقليص المد الديني الذي بدأ يسيطر على المجتمع السوري بطريقة مثيرة للجدل و لخوف السلطات من تحول المجتمع بكليته إلى مجتمع متدين متعصب و إذا تبلورت هذه الصورة ستطفو على السطح تيارات دينية معادية للحكومة والنظام و ستخلق بلبلة في الشارع السوري كما يحصل في الشارع المصري على سبيل المثال لا الحصر .
مع أن تنامي التيار الديني بدأ في سوريا منذ زمن لكنه لم يظهر بهذا الشكل إلا بالسنوات الأربع الأخيرة و ساعد في ظهوره حرب العراق و أحداث أيلول و حرف أفغانستان في الشرق الأوسط عموما أما ظهوره بهذا الشكل في سوريا نتج عن عدة عوامل مساعدة أهمها الحكومة التي ربما سمحت بتنامي هذا الظهور كنوع من السياسة لكي تقول للعالم أن بديلها في سوريا سيكون حكومة مؤلفة فقط من الإخوان المسلمين (مع عدم قناعتي بهذه النظرية) كما أن السنة في سوريا قوة اقتصادية لا يستهان بها .
الخطر التي تراه الحكومة الآن هو خطر حقيقي و هي بدأت بالفعل بخطوات جدية لكي تكبح جماح المد الديني أن هذه الخطوات على اختلاف الآراء بصوابيتها و بأحقيتها لكن الحقيقي هو أننا وصلنا إلى المنطقة الحمراء التي من الممكن أن تغير الديموغرافية السورية المتنوعة إلى ديموغرافية بلون واحد .
و أخشى أن لا يكون للقرارات ردة فعل عكسية على الجمهور المتلقي لها و يبقى على الحكومة السير في حقل الألغام هذا بخطى حذرة و أن لا تظهر بصورة و كأنها تقوم بحرب ضد الدين و الفرق بين الفصل بين الدين والدولة و الحرب على الدين هو خيط رفيع للغاية .
Wednesday, 20 October 2010
Tuesday, 19 October 2010
فيــــروز و الأمل
لا نستطيع أن نقول عن الأغاني الجديدة أنها جميلة فالسيدة فيروز لم تقدم يوما أغنية ليست بجميلة و رائعة من عتاب إلى إيه في أمل أنها مسيرة موسيقية مقدسة نكتسبها نحن المشرقيون خصوصا والعالم أجمعه عموما منها ومن عاصي ومنصور والآن من فيروز و زياد .
عاصي و منصور أصحاب الرؤية الملائكية للحياة والضيعة و البشر و زياد صاحب النظرة الواقعية والمغرقة في الواقعية والكلمات البسيطة التي يشترك بها مع عاصي ومنصور أحيانا لشدة بساطة الكلمات و تأثيرها الكبير نرتجف و نبكي و نضحك و نسخر من الحياة
ما يميز الألبوم الأخير في نظري منذ أن أنشئت الثنائية الفيروزية الزيادية هي الزيادة في جرعة البساطة في الكلمات لدرجة الصدمة اللذيذة والتي تدع المرء يقول وجدتها وجدت التعبير المناسب لكل الحالات و أيضا الموسيقى موسيقى زياد الغنية عن التعريف ستصيبك بالدهشة عندما تسمعها في الألبوم الجديد في أغنية إيه في أمل – مقطوعة تل الزعتر – قصة زغيرة كتير - بكتب اساميهن – البنت الشلبية . ببساطة أنه زياد
فيروز أرادت أن تنزل من البرج العاجي التي وطنت فيه تريد تقول أنا بنت بحب و بكره بيخوني حبيبي و بيتركني و انا بتركو و منتخانق
ولكن برغم كل ماتريد أن تقوله فيروز بقيت ملكة في هذا الزمان بقيت أول وآخر حبة في هذا العنقود الموسيقي المدهش والبسيط والمذهل في كل لحظة تسمع فيه إيه في أمل .
Monday, 16 August 2010
ما ملكت أيمانكم ...
مع بداية شهر رمضان تتسابق شركات الإنتاج و القنوات التلفزيونية لإنتاج وعرض المسلسلات على شاشاتها و ما ملكت أيمانكم أحد هذه المسلسلات و هو من الإنتاجات المثيرة للجدل في هذا العام بما انه يتحدث على موضوع له علاقة بالدين وهو من أخراج نجدة إسماعيل أنزور يتناول المسلسل كفكرة أساسية مبني عليها التعصب الديني ومع أنه من المبكر الحكم على المسلسل لكن من بدايته وجدت به ثغرات كبيرة في حبكته فالمسلسل يتحدث عن خطين دراميين متصلين ببعضهما بطريقة غريبة و متنافرين في الخط الأول يحكي لنا المسلسل عن عائلة متعصبة و متزمتة دينيا إلى درجة كبيرة و الخط الثاني يتحدث على امرأة و زوجها يديران شبكة من الدعارة و العلاقات المشبوهة وهي من العائلات لأرستقراطية و كانت هنا السقطة الأولى للمسلسل فهو بدأ بالتحدث عن نموذجين جاهزيين دون التطرق إلى كيفية الوصول إلى هذه الحالات و بالأخص إلى حالة التعصب الديني فوضعنا المخرج في قالب جاهز و كان من الأجدر أن تبدأ الحكاية بعائلة تتبنى أفكار المجتمع الذي تعيش فيه و تنتقل تدريجيا إلى حالة التعصب الديني مع إظهار الأسباب التي أدت إلى الوصول إلى هذه الحالة الفكرية و مع المؤثرات التي أدت إلى ظهور المد الديني .
و يصل المخرج الخط الأول بالخط الثاني بطريقة غير مقنعة تماما فيجمع كل أطراف الحكاية في معهد اللغة الإنكليزية فتكون الفتاة التي هي محور القصة (سلاف معمار) المنتمية إلى العائلة المتعصبة في نفس المعهد مع غرام (رنا الأبيض) التي تدير شبكة علاقتها المشبوهة !!!
و في الحلقة الخامسة يصدمنا المخرج بحمل إحدى الفتيات من الشاب المتعصب جدا دينيا (مصطفى الخاني) وهي فتاة (سافرة) وجميلة وهو وفي أبشع مظاهر التعصب الديني في الشكل والفعل !!!! و الخرج حتى الآن لم يعطي كيفية حصول العلاقة كما أنه يظهر هذه الشخصية سلبية ولكن بطريقة غريبة فيجعل منه شخص يسترق النظر إلى صديقة أخته بطريقة غريبة كان من الأجدى معالجة الشخصية بطريقة تكون بعيدة عن هذه الاستفزاز و السطحية و أن يدخل في العمق الحقيقي للشخصية .
ويقدم المسلسل خطوط أخرى و يظهر لنا عائلة عراقية و صعوبة معيشتها مما يضطر الأم للعمل كخادمة و الفتاة تخرج بالسيارت مع الشباب كما يقدم شخصية الفتاة الفقيرة (ديما قندلفت) و كيف تبدأ بمسيرة الانحراف والظروف التي أدت بها إلى هذا الطريق و في سابقة من نوعها في المسلسلات السورية يظهر لنا المخرج العلاقات المثلية لكن دون معالجتها ولكن طرحها بصورة غريبة و مفاجأة و بطريقة بعيدة عن المنطقية فيظهر في أحد المشاهد أن شابين في المدرسة الثانوية أحدهما فقير و الثاني ميسور الحال و يطلب الغني من الشاب الفقير أن يسبقه للحمام لكي يفعلا ما تعودا أن يفعلاه فيرفض الشاب الفقير ويستغرب من رفضه الشاب الغني و يعرض عليه الذهاب إلى مكان آخر إذا كان خائفا أن يرهما أحد فيرفض أيضا فيقول له الشاب الغني أنه لن يستطيع العيش ببحوحته المعهودة في إشارة انه كان يتلقى المال مقابل الجنس و هنا تجاهل المخرج كل الأبعاد النفسية لهذا الموضوع و حصره ضمن حبكة أقرب للسخافة . لعل المخرج لم ينجح في تقدم الصورة المتكاملة لقصصه في هذا المسلسل سوى عندما طرح موضوع القبيسيات فالشكل الخارجي والحديث و المكان كانت أجراء متكاملة لتقدم قصة محبوكة بطريقة هي الأقرب للحقيقة
هذا فقط خلال خمس حلقات فالمن الممكن ان يقدم المخرج في الحلقات المقبلة حلولا للنقاط التي ذكرتها . ومع كل هذه من المبكر الحكم على المسلسل ككل و يبقى المسلسل من المسلسلات الجيدة هذه السنة .
Saturday, 31 July 2010
النقاب والعلمانية في سوريا
عندما قرأت عن القرار للمرة الأولى رائيته قرارا صائبا و يدعم بطريقة ما الصورة التي أحب أن تكون سوريا عليها و لكن عند قراءتي لأسباب القرار كانت بعيد عن الأسباب التي أنا أراها و التي يجب لأجلها منع النقاب لا في المؤسسات التعليمة فحسب بل في كل الأماكن
فمن الأسباب المطروحة أن الدراسات أثبتت أن لقسمات الوجه دور كبير في إيصال المعلومة للطلاب وهذا أحد الأسباب المطروحة من قبل الحكومة ، و كما قال مفتي الجمهورية أن النقاب بعيد عن عادات المجتمع السوري ويخرج من إطار العادة ليصبح عبادة و أخيرا أحد الوزراء قال لأسباب أمنية ،
و أنا من السبب الأخير أجد أن قرار الحكومة منقوص إذا كان السبب الأخير من أحد الأسباب المؤدية للمنع فنحن نفهم أن الأسباب الأمنية قد تكون و بأبسط صورها دخول أحد الإرهابيين متخفيا بلباس النقاب إلى أحد المؤسسات التربوية و يقوم بعمل إرهابي ما و لكن بنظرة بسيطة يمكننا القول أنه من الممكن جداً أن يتنكر أحد الإرهابيين بهذا الزي و يدخل أي تجمع بشري كالأسواق و المراكز التجارية و و و بنفس الطريقة و ينفذ ما يريده فإذا كانت الدواعي أمنية لمنع النقاب في المؤسسات التعليمية فلا أظن أن هذه الدواعي تزول خارج هذه المؤسسات و عليه فيجب أن يمنع النقاب في كل الأماكن العامة .و طبعا هذا موضع شائك في سوريا بسبب صعود موجات دينية لم تعالج منذ البداية و تركت لتأخذ هذه الصورة فالكم الهائل من الدعوات الوهابية تنهال بشكل جنوني عن طريق الفضائيات التكفيرية و المختصة بسباب الطوائف بعضها إلى بعض أو من خلال الانترنت و المنتديات والمواقع الخاصة بتنمية الفكر الديني المتعصب و كما لا ننسى بالطبع الحال المتردي للمواطنين من فقر وعوز أدى بهم إلى الاتجاه للدين بطريقة أو بأخرى للخروج من أزماتهم .
و بعد الزوبعة التي أثارها قرار منع ارتداء النقاب في سوريا في المراكز التعليمية (جامعات – معاهد - مدارس) تحدث البعض عن صعود للدولة العلمانية في سوريا على اعتبار أن النظام الحكم علماني .
أن الصورة العلمانية لأي بلد لا تؤخذ كون نظام الحكم علماني أو يميني أو يساري فهي تؤخذ و بشكل مباشر من المجتمع و إذا كان ها المجتمع بصورة عامة علمانيا أو دينيا أو غير ذلك و هذه القانون ينطبق على سوريا فنظام الحكم فيها علمانيا كما يقال و لكن في نفس الوقت الدستور يقول بأن مصدر التشريع هو الإسلام و دين رئيس الجمهورية الإسلام غير أن المحاكم الشرعية قائمة لحل الخلافات الزوجية والزواج والطلاق و الأحوال الشخصية فنحن حتى الآن بعيدين عن فانون مدني كما لدينا قانون أحوال شخصية من القرون الوسطى عندما قرروا تغيره وضعوا قوانين من العصور ما قبل الحجرية .
فهنا المجتمع يحدد صورته التي هو عليها طبعا و هذا يتأثر بعوامل متعددة مثلا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كان بالإمكان ولو بصرة بسيطة القول أن المجتمع في سوريا أقرب إلى العلمانية ذلك نتيجة صعود نجم الاشتراكية في حينها و تبني نظام الحكم وقتها الأفكار الثورية و الاشتراكية و انحسار التيار الديني سياسيا
و هذا الحال بدء بالتغير و ظهر التغير جليا منذ بداية تسعينيات القرن الماضي والحال الآن بدأت صورة العلمانية تخبو في وسوريا و صعدت التيارات الدينية التي كان في صعودها في بعض الأحيان مصالح حكومية كما كان للأحداث على الساحة العالمية دورها الفعال من جعل أفراد المجتمعات المسلمة متهمون ومستهدفون فقط لأنهم مسلمون و أدت إلى ردت فعل لديهم أحدها و أبرزها التعصب الديني.
إن عودة المجتمع العلماني أو بناء مجتمع علماني يتطلب الكثير من الجهد وفي مرات عديدة أقول أن الفرصة في سوريا قد فاتت على التغير ولكن أعود لأكتشف أن هناك فرصة كبيرة ولكن بحاجة لقرارات جريئة من قبل الحكومة قبل الشعب .
Thursday, 29 July 2010
Friday, 16 July 2010
Sunday, 23 May 2010
مدونين سوريين و حوارات مع إسرائيل
و من الشخصيات السورية الموجوة على قائمة الحوار كما ورد في النشرة
/السفير السوري في واشنطن الدكتور عماد مصطفى – مدير مكتب الاعلام السوري في لندن واليد اليمنى للدكتور فواز الأخرس السيد غيث ارمنازي – تالا خير زوجة العميد مناف مصطفى طلاس – د.سامي مبيض رئيس تحرير مجلة فوروورد وعضو الوفد السوري للحوار مع اميركا – عبد السلام هيكل صاحب شركة ترانستك - د.مرهف جويجاتي استشاري لدى الجهات المعنية حول قضايا مفاوضات السلام – جمال منصور – رجل الاعمال ناجي علي ديب –المدون انس قطيش – من طرطوس صاحب مدونة ابو فارس – والسيدة هند عبود قبوات التي كانت اول من قدمه للمجتمع في سوريا عبر رسائل تعريف به –زياد حيدر محرر صحيفة الوطن – المدون يزن بدران الذي اعد مؤخرا برنامج عن التعليم في سوريا لصالح البي بي سي تضمن لقاء مع السيدة اسماء الاسد – د.سامر لاذقاني عضو مجلس ادارة مركز الشرق بدمشق – القنصل السوري في ديترويت ناجي قروشان ./
و ذكرت المعلومات أن الحكومة السورية أتخذت خطوت تأديبية بحق القنصل السوري في ديترويت لرعايته ومشاركته في مثل هذه الحوارات
ومن هنا نعرف أن الموقف الحكومي مازال غيرواضح تجاه هذه الخطوة ع الرغم من ان موقع شرق أوسط واحد الذي تجري على صفحاته الحوارات والنقاشات مازل متاحا للسوريين ولم يحجب ما اعتبره البعض أن تعامل ناعم من قبل الحكومة تجاه هذه الخطوة
يذكر أن عددا من الأشخاص الذين ذكرت أسمائهم سابقا قد نفوا جملة وتفصيلا أن يكونوا قد قاموا بمثل هذه الحوارات وان أسمائهم و روابط مواقعهم الإلكترونية أضيفت دون علم منهم وأنهم بدأو بمراسلة موقع شرق أوسط واد لإزالة أسمائهم و كل ما يتعلق بهم
و نحن ما علينا الا أن ننتظر لنرى ما ذا سيحصل لاحقا من تفاعلات هذا الموضوع
Tuesday, 9 March 2010
حررن أنفسكن
الثامن من آذار هو في الحقيقة تاريخ مثقل بالنسبة إلى بالمناسبات فهو عيد ميلاد أخي المتوفي و هوي في سوريا عيد الثورة كما يقال كما وهو عيد المرآة العالمي .
نعم أنه عيدها الذي يمر ببلادي بلا أي مظاهر سوى لاتحاد النسوة وبفعاليات خجولة وكلها مرتبطة بثورة آذار !!
بدأت أحصر دماغي لكي أكتب عن المرآة و عن ما تعانيه و لعل أغير شيئاً فبدا أتعثر بحقيقة كنت اهرب منها فالنساء في بلادي تظلم النساء وتظلمن أنفسهن و تسجن أنفسهن أكثر و تحيط نفسها بقسوة تتخطى الذكورية و ظلمها ا للنساء الناتجة عن معتقدات اجتماعية و دينية و يرفعن النساء أسوارا حول أنفسهن عالية جدا .
و طبعا هذه الأسوار و الأفكار ناتجة عن الرواسب الاجتماعية التي تعيشها النساء ومن الظلم الواقع عليهن الذي أصبح بالصورة العامة شيء طبيعي و اعتيادي
قيامتكن تحتاج أن تحرروا الروح و عندها ستكون ثورتكن الأقوى
في النهاية أقول لأمي و أختي و صديقاتي و كل نساء العالم كل عيد و أنتن بأبهى صورة و أنتن أحرار .